مكة المكرمة / تعكف المؤسسة العامة للخطوط الحديدية بالمملكة على مراجعة المسودة النهائية لوثائق طرح المرحلة الثانية لمشروع قطار الحرمين، الذي يربط مكة المكرمة بالمدينة المنورة، عبر مدينة جدة، وذلك بحضور ممثلين عن البنك الدولي وصندوق الاستثمارات العامة.
وأكد الرئيس العام بالنيابة للمؤسسة، المهندس علي بن سعد القرني، على أهمية حضور ممثلين عن البنك والصندوق في ورشة العمل والاجتماعات التي عقدتها المؤسسة، لإعداد الصياغة النهائية لوثيقة طلب العروض "RFP"، كاشفا عن قرب موعد تسليمها للائتلافات التي سبق تأهيلها.
وبين أن فريق عمل المؤسسة عقد ورشة العمل بمشاركة هذه الجهات، إضافة إلى ممثلين عن تحالف الاستشاريين الذي تم التعاقد معه مؤخرا للوصول إلى صياغة تغطي جميع الجوانب القانونية والمالية والفنية وتشمل جميع الاتفاقيات والشروط الملزمة لجميع الأطراف، موضحا أن هذا الجزء من المشروع يتعلق بالجوانب الفنية والتشغيلية ويتضمن تشييد الخط الحديدي وإنشاء نظام الإشارات والاتصالات وتوريد القطارات والمعدات وأسطول النقل والتشغيل والصيانة، مضيفا إن الأعمال تشمل إنشاء خطوط حديدية مكهربة بطول 450 كلم، وسيكون من التزامات المتنافسين لهذه المرحلة تأمين قطارات سريعة بالعدد الكافي لمواجهة أعداد المسافرين المتوقعة وصيانة وتشغيل المشروع وتوفير الطاقة الإضافية لمجابهة نمو الطلب طيلة فترة الامتياز.
وفي السياق ذاته، كشف القرني، عن البدء في تنفيذ الجزء الأول من المرحلة الأولى لمشروع قطار الحرمين السريع المتعلق بتنفيذ الأعمال المدنية للمشروع، وأن العمل يجري حاليا لإنجاز الجزء الثاني من المرحلة الأولى الخاص بإعداد التصاميم الهندسية لمحطات الركاب وعددها خمس محطات في كل من جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، والذي تمت ترسيته على إحدى كبريات بيوت الخبرة الهندسية المتخصصة التي تتمتع بخبرات طويلة في تصميم محطات قطارات الركاب.
لافتا إلى أن الحكومة قد وقعت في وقت سابق عقدا مع "ائتلاف الراجحي" لتنفيذ الأعمال المدنية للمشروع بقيمة " 6.7" مليارات ريال، أعقبها التوقيع على عقد بقيمة "360" مليون ريال، مع شركة دار الهندسة للتصميم والاستشارات الفنية "شاعر ومشاركوه" بالتضامن مع شركة "جيتنسا" الأسبانية، لتتولى مسئولية الإشراف على تنفيذ المشروع.
وسيوفر هذا المشروع عند اكتماله وسيلة نقل غير مسبوقة في الشرق الأوسط وخدمة سريعة وآمنة لنقل الحجاج والمعتمرين والمسافرين المحليين، كما سيشكل إضافة مميزة لمشاريع التطوير التي تنفذها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، في المشاعر المقدسة، ويضع المملكة في مصاف الدول التي تقدم خدمة النقل بقطارات الركاب السريعة.